هل الورم الليفي يسبب إفرازات؟

قد تلاحظ المرأة تغيرًا في الإفرازات المهبلية أو نزول دم خارج موعد الدورة، وتتساءل إن كان الورم الليفي هو السبب. الأورام الليفية قد ترتبط بنزف حيضي غزير أو نزف بين الدورات، لكن الإفرازات المهبلية المعتادة ليست علامة خاصة بها، كما أن الإفراز الأصفر أو ذي الرائحة لا ينبغي نسبته تلقائيًا إلى الورم. تحديد السبب يحتاج إلى النظر في شكل الإفرازات والأعراض الأخرى والفحص عند اللزوم.

هل الورم الليفي يسبب إفرازات؟

هل الورم الليفي يسبب إفرازات؟

قد يسبب الورم الليفي أعراضًا مرتبطة بالنزف، مثل غزارة الدورة أو طول مدتها أو حدوث نزف بين الدورات. وقد تلاحظ المرأة دمًا أو إفرازًا ممزوجًا بدم في هذه الحالات، لكن وجوده لا يثبت أن الورم هو السبب؛ فهناك أسباب نسائية أخرى تحتاج إلى تقييم. أما الإفرازات الشفافة أو البيضاء المعتادة فتتغير كميتها وقوامها خلال الدورة، ولا تعني بحد ذاتها وجود ورم ليفي. كما أن الأورام الليفية شائعة وقد لا تسبب أي أعراض أصلًا.

الأورام الليفية نموات حميدة تنشأ من عضلة الرحم، وتختلف في عددها وحجمها وموقعها. موقع الورم بالنسبة لتجويف الرحم قد يؤثر في نمط النزف، لكن لا يمكن توقع الأعراض من الحجم وحده. لا توجد قاعدة تقول إن كل ورم ليفي يسبب إفرازات مهبلية، ولا يصح القول إن الورم يسبب التهابًا أو عدوى مهبلية مباشرة. إذا ظهرت إفرازات جديدة أو مزعجة، فالأفضل تقييمها على حدة بدل افتراض ارتباطها بالورم.

ما أنواع الإفرازات التي قد ترتبط بالورم الليفي؟

قد يظهر الدم على هيئة تبقيع أو نزف بين الدورات أو زيادة في غزارة الحيض، وقد يختلط بالإفرازات الطبيعية فيبدو لونها ورديًا أو بنيًا. هذا الوصف يوضح وجود دم، لكنه لا يحدد مصدره؛ فقد ينتج عن تغيرات هرمونية أو التهاب أو أسباب أخرى في عنق الرحم أو الرحم. سجلي وقت ظهوره ومدته وعلاقته بالدورة أو الجماع، واذكري للطبيبة إن كان النزف متكررًا أو غزيرًا.

الإفراز الشفاف أو الأبيض من دون رائحة قوية أو حكة أو ألم يكون شائعًا لدى كثير من النساء، وقد يتغير خلال الدورة أو الحمل أو مع بعض وسائل منع الحمل. أما تغير اللون إلى الأصفر أو الأخضر، أو الرائحة القوية، أو القوام غير المعتاد، أو الحكة والحرقان، فقد يشير إلى التهاب أو سبب آخر ويحتاج إلى تقييم؛ لا يمكن تشخيصه من اللون وحده ولا ينصح باستخدام مضاد حيوي أو تحاميل من دون تشخيص.

بعد بعض إجراءات علاج الأورام الليفية، وخصوصًا انصمام الشرايين الرحمية، قد يحدث نزول إفراز أو نسيج من المهبل خلال فترة التعافي؛ وهذا أثر محتمل للإجراء يختلف عن إفرازات ناتجة عن وجود الورم قبل العلاج. ينبغي اتباع تعليمات المركز المعالج، والاتصال به عند الحمى أو الألم المتزايد أو الرائحة الكريهة أو النزف الغزير أو أي علامة حددها الفريق كإنذار.

كيف أفرق بين نزف الورم الليفي والإفرازات غير الطبيعية؟

قد تساعد ملاحظة نمط العرض، لكنها لا تغني عن الفحص. النزف المرتبط بالورم الليفي يكون غالبًا تغيرًا في الدورة أو تبقيعًا خارجها، بينما الإفرازات المصحوبة برائحة أو حكة أو حرقة أو ألم عند التبول قد تشير إلى عدوى أو تهيج. النزف بعد الجماع قد يكون له أسباب متعددة من عنق الرحم أو المهبل أو الرحم؛ ولا يمكن نسبه للورم الليفي من دون تقييم. يمكنك الاطلاع على مقال النزف أو التغيرات بعد الجماع، مع طلب المشورة إذا تكرر النزف أو صاحبه ألم.

يفيد أيضًا تسجيل تاريخ بداية النزف، وعدد الأيام، ومدى غزارته، ووجود كتل أو ألم، وأي أدوية أو وسيلة منع حمل. إذا كنتِ في فترة ما بعد الولادة، فقد تختلف الإفرازات والنزف الطبيعيان عن نمط الدورة المعتاد؛ اقرئي عن تغيرات الدورة الشهرية بعد الولادة، ولا تخلطي بين معلومات النفاس وأعراض الورم الليفي.

ما الأعراض الأخرى التي قد يسببها الورم الليفي؟

تختلف الأعراض حسب موقع الورم وحجمه وعدده، وقد لا تظهر أعراض إطلاقًا. عندما توجد أعراض، فقد تشمل دورة غزيرة أو مؤلمة، ضغطًا أو امتلاءً في الحوض، ألمًا أسفل البطن أو الظهر، كثرة التبول أو صعوبة التبرز عند ضغط الورم على الأعضاء المجاورة، وأحيانًا ألمًا أثناء الجماع. هذه الأعراض لا تثبت وجود ورم ليفي، إذ يمكن أن تنتج عن حالات أخرى أيضًا. في حال النزف المتكرر قد يقيّم الطبيب وجود فقر دم بحسب الأعراض والفحوصات.

لا يعني اكتشاف ورم ليفي تلقائيًا الحاجة إلى علاج أو جراحة. يحدد الطبيب المتابعة أو العلاج بحسب شدة الأعراض، وموقع الورم وحجمه، والعمر، والرغبة في الحمل، والتاريخ الصحي. قد يكتفي الطبيب بالمراقبة عندما لا توجد أعراض مؤثرة، أو يناقش أدوية لتخفيف بعض الأعراض أو إجراءات علاجية مختلفة. لا تختاري علاجًا لتقليل حجم الورم اعتمادًا على وصفة متداولة أو إعلان؛ فملاءمة العلاج ومخاطره تختلف من حالة لأخرى.

كيف يشخص الطبيب سبب الإفرازات أو النزف؟

يبدأ التقييم بالسؤال عن الدورة والنزف والإفرازات والألم والحمل المحتمل والأدوية والتاريخ الطبي، وقد يشمل فحصًا نسائيًا وتحاليل أو تصويرًا بالموجات فوق الصوتية وفق الحالة. يستخدم التصوير لتقييم الرحم والأورام الليفية، لكنه لا يحدد وحده سبب كل إفراز. إذا وجدت علامات تشير إلى عدوى، قد يطلب الطبيب فحوصًا مناسبة بدل وصف علاج تجريبي. أخبري الطبيب إذا كان النزف بعد الجماع أو بين الدورات، ولا تحاولي إدخال أدوات للفحص أو استخدام غسول مهبلي داخلي.

من المفيد إحضار نتائج التصوير السابقة وقائمة بالأدوية، وشرح ما إذا كان العرض جديدًا أو متكررًا. إذا كنتِ تخططين للحمل أو تتناولين علاجًا هرمونيًا، اذكري ذلك لأن هذه المعلومات قد تؤثر في اختيار الفحوصات وخطة المتابعة. لا توجد طريقة منزلية يمكنها تأكيد أن الإفراز سببه الورم أو استبعاد سبب آخر.

متى أراجع الطبيب بسبب الإفرازات؟

اطلبي موعدًا طبيًا إذا تغيرت رائحة الإفرازات أو لونها أو قوامها، أو زادت كميتها بوضوح، أو صاحبها حكة أو ألم بالحوض أو حرقة عند التبول، أو حدث نزف بين الدورات أو بعد الجماع. وقد تتطلب الحالة رعاية عاجلة إذا كان النزف شديدًا أو ترافق مع دوار أو إغماء أو ألم حاد أو حرارة مرتفعة. إذا كنتِ حاملًا أو بعد إجراء لعلاج الورم الليفي، اتبعي تعليمات فريقك واتصلي به عند ظهور العلامات التحذيرية التي شرحها لك.

أسئلة شائعة عن الورم الليفي والإفرازات

هل الإفرازات الصفراء تعني أن الورم الليفي سببها؟

لا. اللون وحده لا يحدد السبب، والإفراز الأصفر أو المصحوب برائحة أو حكة قد يحتاج إلى تقييم لالتهاب أو سبب آخر. لا تبدئي مضادًا حيويًا أو علاجًا مهبليًا من دون مشورة.

هل يمكن أن يسبب الورم الليفي نزفًا بين الدورات؟

قد يرتبط الورم الليفي بتغيرات في النزف، ومنها نزف بين الدورات لدى بعض النساء، لكن توجد أسباب أخرى أيضًا. تكرار النزف أو غزارته يستدعي تقييمًا لتحديد المصدر.

هل الورم الليفي يسبب عدوى مهبلية؟

لا ينبغي افتراض أن الورم الليفي يسبب العدوى أو الإفرازات غير الطبيعية. أعراض العدوى تحتاج إلى تشخيص مستقل، بينما الإفراز بعد بعض الإجراءات قد يكون جزءًا من التعافي ويُقيّم وفق تعليمات الطبيب.

الخلاصة

قد يرتبط الورم الليفي بنزف حيضي غزير أو تبقيع، لكن الإفرازات المهبلية المعتادة أو ذات اللون والرائحة غير المعتادين لا تُنسب إليه تلقائيًا. الأورام الليفية تختلف وقد لا تسبب أعراضًا، كما أن الإفرازات قد تنتج عن تغيرات طبيعية أو التهابات أو أسباب أخرى. عند استمرار النزف أو تغير الإفرازات، يكون التقييم الطبي أفضل من التشخيص الذاتي. المصادر: الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد: الأورام الليفية وهيئة الخدمات الصحية البريطانية: الإفرازات المهبلية.

موضوعات ذات صلة: ما هو تليف الرحم وهل هو خطير؟، هل الورم الليفي يكبر مع الحمل؟ دليلك لصحة الأم والجنين، اعراض الورم الليفي – تليف الرحم

Scroll to Top